ابن أبي جمهور الأحسائي
14
عوالي اللئالي
( 27 ) وفي حديث : " جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا " ( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) . ( 28 ) وقال عليه السلام ، قد سئل عن الوضوء بماء البحر : " هو الطهور ماءه
--> ( 1 ) جامع أحاديث الشيعة ، كتاب الطهارة باب ( 9 ) ما يتيمم به وما لا يتيمم نقلا عن الفقيه والأمالي والخصال والعلل وغيرها فراجع . ورواه البخاري في صحيحه ، كتاب التيمم ، ولفظ ما رواه ( عن جابر بن عبد الله ان النبي صلى الله عليه ( وآله ) قال : " أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل ، وأحلت لي المغانم ولم تحل لاحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ، وبعثت إلى الناس عامة " . ورواه ابن ماجة في سننه ، كتاب الطهارة وسننها ، أبواب التيمم ( 90 ) باب ما جاء في السبب حديث 567 ومسند أحمد بن حنبل ج 5 : 145 . ( 2 ) وهذان الحديثان يدلان على جواز السجود على مطلق الأرض ، وهو ما يطلق عليه اسمها لغة وعرفا . وكذا جواز التيمم بها ، لان الطهور هنا بمعنى المطهر ، لا بمعنى الطاهر ، وإلا لزم أن لا يكون له عليه السلام مزية على غيره ، لأن الطهارة فيها متحققة لكل نبي . وأما تخصيص التراب في الحديث الأول ، وتعميم الأرض في الحديث الثاني ، فلا منافاة بينهما . لان تخصيص بعض الجملة بذكر الحكم فيه ، مع كون الحكم ثابتا في الجملة ، لا يستلزم التخصيص ( معه ) . ( 3 ) حمل المسجد هنا ، على السجود ، والظاهر كما ورد في الاخبار ، ان المراد به مواضع الصلاة . روي عن علي بن إبراهيم في تفسيره مرفوعا ، قال : إن الله كان فرض على بني إسرائيل ، الغسل والوضوء ، ولم يحل لهم الصلاة إلا في البيع والكنائس ، والمحاريب ، وكان الرجل إذا أذنب ذنبا جرح نفسه جرحا عظيما ، فيعلم أنه أذنب ، وإذا أصاب أحدهم شيئا من بدنه البول ، قطعوه . ولم يحل لهم المغنم . فرفع ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله عن أمته ( جه ) .